عن الزلل وهم الأئمة عليهم السلام " ( 1 ) .
وقسم منها وردت في مقام تحديد الآيات القرآنية :
كما رواه الكليني باسناده عن هشام بن سالم ( أو هارون بن مسلم - كما في بعض النسخ ) عن أبي عبد الله عليه السلام : قال :
" إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمّد صلّى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية " ( 2 ) .
جاءت الرواية في بعض نسخ الكافي سبعة آلاف ( 3 ) وتكون الرواية حينئذ في مقام بيان الكثرة والتقريب لا تحقيق العدد لأنّ عدد آي القرآن بين الستة والسبعة آلاف ( 4 ) .
وأرى أنّه لا يمكن إطلاقاً الالتزام بمفاد هذا الحديث - القائل بأنّ في القرآن سبعة عشر ألف آية - والذي يقتضي وقوع التّحريف في القرآن بالنقيصة ، والدليل على ذلك أنّ طريقة الأئمة الطاهرين عليهم السلام مشهودة للجميع ، فإنّهم لا يتكلمون عن أمر عظيم - وهو تحريف القرآن - بشكل مبهم بدون ذكر دليله وبيان
هامش
1 - مرآة العقول : ج 5 ، ص 79 .
2 - الكافي : ج 2 ، ص 634 ، رقم 28 .
3 - من جملة نسخ الكافي نسخة عند المرحوم المحدث الفيض الكاشاني ، والتي كتب الوافي بموجبها شرحاً للكافي ، فقد أخرج المحدث المذكور ذاك الحديث هكذا : " ان القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم سبعة آلاف آية " الوافي : ج 1 ، ص 274 وأيضاً رواه في هامش تفسيره المسمى " بتفسير الصافي " عن الكافي بلفظ " سبعة آلاف " الصافي : ج 1 ، ص 49 .
ويرى العلماء الكبار أن نسخ الكافي التي عند الفيض الكاشاني هي أصح وأكثر اتقاناً من غيرها . راجع مقدمة الوافي بقلم العلامة أبي الحسن الشعراني : ج 1 ، ص 2 .
4 - وقد جزم العلامة أبو الحسن الشعراني في تعليقه على شرح الكافي للمولى صالح المازندراني بان لفظة " عشر " من زيادة النساخ أو الرواة والأصل هي سبعة آلاف عدداً تقريبياً ينطبق مع الواقع نوعاً ما . . . انظر : شرح جامع : ج 11 ، ص 76 .