تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
العسقلاني والفخر الرازي وابن تيمية وقاسم بن سلام وأبو جعفر النحاس و . . . ( 1 ) ففي هذه الصورة فلا يوجد أي فرق بينهم وبين علماء الشيعة في هذا الصدد فإنّ كلّ واحد من الفريقين عالج الروايات على حسب فهمه ، نعم ثمة أشخاص قلائل عند كلا الفريقين ذهبوا إلى التحريف باستناد الروايات في كتب الفريقين بدون تأمل وتعمّق .

ب : عدم أمانته العلمية في النقل :

إنّ محمّد مال الله مع الأسف الشديد لم يراع الأمانة العلمية في تحقيقه ، فهو وخلافاً لادعائه وادّعاء الدكتور محمد أحمد النجفي لم يراع التقوى العلمية التي كان ينبغي أن يتمتع بها أي محقق مسلم بل خان الأمانة العلمية ، واليك نماذج منها : 1 - إنّ من جملة خياناته هي تحريفه لكلام الشيخ المفيد رحمه الله متزامناً مع تقطيعه حيث كتب يقول : " الفصل الرابع الشيخ المفيد وتحريف القرآن قال في كتابه أوائل المقالات ( ص 13 ) : اتفقوا [ أي الإمامية ] على أن الأئمة الضلال خالفوا في كثير في تحريف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم " ( 2 ) . أراد مال الله أن يستوحي من كلام الشيخ ، تحريف القرآن ونقصانه مع الخيانة في نقل كلام الشيخ وتبديل كلمة " التأليف " في عبارة الشيخ ب‍ " التحريف " والحال أن مراد الشيخ وهو الظاهر من عبارته حيث يقول : " . . . خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا . . . " ، مخالفتهم في ترتيب الآيات من جهة التقديم والتأخير والناسخ والمنسوخ فإنّهم لا يرتّبون الآيات على حسب نزولها ، وخير شاهد على هذا ،
هامش
1 - انظر : المقام الأول " نظرة إلى أجوبة أهل السنة عن روايات التحريف " . 2 - الشيعة وتحريف القرآن : ص 67 - 68 .