وهكذا قوله عليه السلام :
" ما يستطيع أحد أن يدّعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء " .
ثمّ يدعو مال الله علماء الشيعة بالإجابة على رأي الكليني ويقول :
" وبعد ماذا يقول علماء الشيعة في الكليني هل هو من المقرين بالتحريف أم لا ؟ ننتظر إجابة علماء الشيعة ، خاصة أنه لم يعلق بكلمة نفي واحدة حول تلك الروايات الدالة على التحريف والنقصان " ( 1 ) .
ويتلخص هنا موقف مال الله :
1 - إنّ الكليني مثل سائر علماء الشيعة يقرّ ويعترف بتحريف القرآن ونقصانه ، وكتابه الكافي وروضة الكافي مشحون بالروايات الدالة على حذف آيات من القرآن والّتي تدلّ على مناقب آل البيت ومثالب الصحابة .
2 - طبقاً لرواية الكليني حول مصحف فاطمة ، فإنّ القرآن الموجود عند الشيعة يعادل ثلاث مرّات القرآن الموجود ( 2 ) .
3 - طبقاً لرواية الكليني عن هشام بن سالم فإنّ القرآن 17 ألف آية في حين أن عدد آيات القرآن الكريم يعادل ثلث ما ذكر تقريباً .
4 - وجود خبر مصحف الإمام علىّ وأيضاً روايتين حول جمع القرآن ظاهره وباطنه في كتاب الكافي جاءت كلّها لتؤكد نزوع الكليني إلى تحريف القرآن .
الجواب ، أولاً : لو أمعنا في الروايات التي رقّمها مال الله لتوصلنا إلى أنّ أغلبها - مع
هامش
1 - الشيعة وتحريف القرآن : ص 64 .
2 - وفي إثر هذا كتب مال الله في خاتمة كتابه : " والذي أجمع أهل السنة على من جحد منه [ أي من القرآن ] حرفاً أو زعم أن به نقصاً أو تبديلا فقد كفر . . . فكيف يدّعى أن هناك قرآناً لا يوجد منه حرف واحد من قرآننا " . الشيعة وتحريف القرآن : ص 163 .