فهل أنّ هذا الادّعاء حق وواقع ؟
ونحن هنا نورد مصادر أهل السنة التي نقلت هذه الروايات ليطّلع إحسان إلهي ظهير وأسلافه وأذنابه ، وليجنوا عاقبة تجاهلهم للحقائق ، وإذ قد نقل هؤلاء روايات فصل الخطاب بالحق والعدل وبدون تعصب حسب ادّعائهم ، وأنّها تدلّ بشكل تام - بزعمهم - على تحريف القرآن ، فإنّهم بذلك سوف لا يتهمون الشيعة بتحريف القرآن فحسب بل سيتهمون أهل السنة أيضاً بالتحريف بدلالة هذه الروايات .
أمّا أرقام الروايات التي توجد في كتب أهل السنة ممّا أوردها النوري في الدليل الحادي عشر فهي : 2 ، 16 ، 18 و 26 وهي الروايات حول مصحف الإمام علىّ ( 1 ) ، والرواية الرقم 30 وفيها ( يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك - في علىّ - وإن لم تفعل . . . ) ( المائدة / 67 ) بإضافة " في علىّ " للتفسير والبيان ( 2 ) ، والروايات من الرقم 31 إلى 34 : " . . . يقول المصحف يا ربّ حرّقوني [ أو حرّفوني ] و . . . " ( 3 ) ( وهو التحريف في معاني القرآن ومفاده ) ومن الرقم 53 إلى 61 حول تقسيم آيات القرآن : " نزل القرآن على أربعة أرباع ، ربع في أهل البيت وربع في عدوّهم و . . . " ( 4 ) .
وأمّا الروايات التي أوردها النوري في الدليل الثاني عشر في كلّ سورة واحدة
هامش
1 - انظر مبحث " مصحف الإمام علىّ " فقد أورد علماء أهل السنة حديث مصحف الإمام علىّ من القرن الثالث إلى القرن الثامن أكثر من خمسة عشر نفراً .
2 - الدرّ المنثور : ج 2 ، ص 131 .
3 - كنز العمال : ج 11 ، ص 193 ، الرقم 31190 ، فقد أخرجها المتقي الهندي عن مسند أحمد ومعجم الطبراني وسنن سعيد بن منصور والديلمي .
4 - مناقب الإمام علىّ بن أبي طالب لابن المغازلي : ص 328 و 375 وينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ص 126 وحبيب السير ، لغياث الدين همام ( قال : روى الحافظ أبو بكر بن أحمد بن موسى بن مردويه بسنده عن علىّ كرّم الله وجهه ) والحاكم الحسكاني الحنفي في شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 44 و 45 و 47 وغيرهم .