تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
في موقف يتّخذه مقابل اعتراف علماء الشيعة الذين أنكروا وجود التحريف والتغيير في القرآن فيقول : " ولكن إنكارهم هذا ليس إلاّ إنكار التقيّة " ( 1 ) ثم يقول : " كمّا صرح بذلك علماؤهم المتقدمون عنهم والمتأخرون كما مر بيانه " ( 2 ) والسؤال الذي لزم أن أطرحه على إحسان إلهي ظهير هو : أي من علماء الشيعة يصرّح بهذا ؟ وهل يوجد عالم شيعي غير ما احتمله المحدث النوري بالنسبة للشيخ الطوسي والمحدث الجزائري وبعض الصوفية الذين لا يعتد بقولهم يرى ما تزعمه ؟ وهل لو أرادنا اتباع الشذوذ من كل فرقة هل يبقى بعد هذا للإسلام والمسلمين بل ولأي دين ومذهب باقية ؟ وكتب أيضاً إحسان إلهي ظهير العبارة التالية لتقرير فريته المزعومة من أنّ علماء الشيعة يستعملون التقية في إنكارهم للتحريف : " . . . وإلاّ لوجب عليهم البراءة من هذه الكتب التي مُلأت بمثل هذه الروايات ومن الرواة الذين ملئوا كتبهم بمروياتهم الذين هم مدار أحاديث القوم . . . " ( 3 ) . أقول : إذا كان هذا القول تاماً بالنسبة لإحسان إلهي ظهير فمعنى ذلك إنّه سيتحوّل حجة على كون علماء السنة يعملون بالتقيّة في إنكارهم للتحريف وإلاّ لوجب عليهم البراءة من هذه الكتب ، . . . لأنّ هذه الروايات قد ذكرت فيها أيضاً وعليه أن ينصح علماء السنة بالبراءة من الكثير من صحاحهم ومسانيدهم والرجوع إلى كتاب الله المصون المحفوظ ، كما نصح الشيعة بقوله : " وارجعوا إلى
هامش
1 - الشيعة والقرآن : ص 108 . 2 - نفس المصدر : ص 108 . 3 - نفس المصدر : ص 109 .