يلتجئوا إلى القول بعدم التحريف إلاّ تقية " ( 1 ) .
ولو تمعنتم في هذه الروايات لوجدتم أنّها ذكرت بالنص في كتب أهل السنة - التي أضع مصادرها أمامي - وقد ذكرت مراراً بأنّ هذه الروايات لا تدل على تحريف القرآن ومن يظن بأنّها تدل على التحريف فهو يتمسك بظواهر الروايات بلا تأمّل ، من أمثال إحسان إلهي ظهير الذي يتهم الشيعة بالنفاق وبتحريف القرآن حقداً وعصبية في حين نسي أو تناسى بأنّ هذه الروايات قد وردت في الصحيحين ومصادر أخرى فتطلعوها .
الحديث الأوّل : ففي فضائل ابن سلام ( 2 ) والمصاحف لابن أبي داود ( 3 ) ونكت الانتصار للباقلاني ( 4 ) وجامع الأحكام للقرطبي ( 5 ) عن ابن عباس وجامع البيان للطبري بأسانيد متعددة عن ابن عباس وقراءة أبي بن كعب ومصحفه والسدّي وغيرهم واللفظ للطبري قال بسنده عن أبي نضرة :
" قرأت هذه الآية على ابن عباس فما استمتعتم به منهن . . . . قال ابن عباس : إلى أجل مسمّى قال ، قلت : ما أقرؤها كذلك قال : والله لأنزلها الله كذلك " ( 6 ) .
الحديث الثاني : لقد ذكر الصدوق الحديث " . . . يقول المصحف يا ربّ حرقوني ومزقوني " في حين لم يراع إحسان إلهي ظهير الأمانة في نقل الحديث عن الصدوق فغيّر كلمة " حرقوني " إلى " حرفوني " أي بتغيير القاف ألفاً وقد جاء الحديث في
هامش
1 - الشيعة والقرآن : ص 68 - 71 .
2 - فضائل ابن سلاّم : ص 297 .
3 - المصاحف : ص 53 و 77 و 88 .
4 - نكت الانتصار : ص 101 .
5 - جامع الأحكام : ج 5 ، ص 130 .
6 - جامع البيان ( تفسير الطبري ) : ج 4 ، ص 13 .