" فهذه كل حقيقة الرد علينا من قبل السيد لطف الله الصافي " المحترم " ويكفي هذه الشهادة من أهله عليه وتكذيبه إيّاه وبيان سيرة أسلافه الروافض من الفحش وإسناد الكذب إلى أهل الصدق " ( 1 ) .
وهنا يمكننا أن نتسائل ، هل وردت سورة تحت عنوان " سورة الولاية " في كتاب المحدث النوري وهل أورد محب الدين الخطيب سورة الولاية في كتاب الخطوط العريضة نقلاً عن كتاب فصل الخطاب ؟ وهل كذب آية الله الصافي حين قال لا توجد هذه السورة في فصل الخطاب ؟ . وفي الجواب على هذه الأسئلة أؤكد كما قال الصافي بأنّ هذه السورة لا توجد في الصفحة 180 ولا في الصفحة 181 ، بل لا نجد أثراً لها في جميع ما ورد في هذا الكتاب . وما عرضه إحسان إلهي ظهير من صورة فتوغرافية للصفحتين 180 و 181 هي " سورة النورين " المكونة من 41 آية مزعومة إنّما نقلها النوري من كتاب دبستان المذاهب . في حين أن ما ذكره الخطيب في كتاب الخطوط العريضة هي سورة الولاية المكونة من سبعة آيات ويدّعي محب الدين الخطيب بأنّ مصدر هذه السورة هو قرآن إيراني فلنقرأ ما كتبه :
" إنّها سورة مصورة من مصحف إيراني ! ( 2 ) مخطوط عند المستشرق مستر براين " .
وبناءً على ما ذكر فهاتين السورتين متباينتين نقل كل منهما من مصدر مستقل مع وجود تفاوت في تعداد كل واحدة من حجم هاتين السورتين . والطريف إنّ إحسان إلهي ظهير اعترف - من حيث لا يشعر - بأنّ السورة التي نقلها النوري
هامش
1 - الشيعة والقرآن : ص 22 .
2 - إنّ هذا الأمر يعتبر إكذوبة من أكاذيب هؤلاء الأشخاص إذ يقولون رجماً بالغيب هذا المصحف إيراني ! وهو ادعاء لا يعضده الدليل بل لم يذكره حتى المستشرق المستر براين . وقد قلنا سابقاً واستناداً إلى قرائن وشواهد بأنّ هذه النسخة المخطوطة نسخة مجهولة وقد كتبت في القرن السابع عشر الميلادي في الهند واشترتها مكتبة بانكيبور في سنة 1912 م . ( انظر : مبحث " هل لدى الشيعة مصحف سري يتداولونه " ) .