ثمّ ذكر الأربعين حديثاً وهي كلها في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، والحديث المتقدم منه هو الحديث التاسع والثلاثون ، بإسناد المصنف إلى المقداد بن الأسود .
فاتضح أن الذي بهته الدكتور القفاري ورماه بالجهل والكذب والوضع من غير تأني وتروي هو أحد علماء السنة .
وعلى كل حال فإذا ثبت أن الرواية غير منسجمة مع الوقائع التاريخية القطعية ، ولم يصح لها تأويل ( 1 ) ، فهي ساقطة عن الاعتبار ، إما لأنها موضوعة ، أو لاحتمال خطأ الراوي في النقل ، أو حصل التصحيف فيها من النساخ ( 2 ) .
هامش
1 - وربما قيل بأن لها تأويل وهو ما روي في تفسير عطاء الخراساني عن ابن عباس قال في قوله تعالى : ( ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ) أي قوى ظهرك بعلىّ بن أبي طالب ، لاحظ البرهان في تفسير القرآن : ج 10 ، ص 318 .
2 - خصوصاً مع ملاحظة وقوع أخطاء كثيرة في بعض نسخ كتاب الأربعين لأسعد بن إبراهيم الأردبيلي كما يشهد بذلك بعض النسخ له كما قال حيدر قلي بن نور محمد خان الكابلي ، وهو أحد نساخ الكتاب قال : واستنسخته أنا من نسخة كانت مغلوطة للغاية . . . " . لاحظ مقدمة نسخته المخطوطة .