تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
المماشاة فمن المحتمل أن يكون هذا القول - أي الإعراض عن روايات كثيرة رويت من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من آي القرآن منه - أي من الشيخ الطوسي رحمه الله - فيه - أي في تفسير التبيان - على نحو ذلك ومما يؤكد كون وضع هذا الكتاب على التقية ما ذكره السيد الجليل علي بن طاووس في سعد السعود وهذا لفظه : ونحن نذكر ما حكاه أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب التبيان وحملته التقية على الاقتصار عليه من تفصيل المكّي من المدني والخلاف في أوقاته الخ " ( 1 ) . وبعد بيان عبارتي المحدّثَين قال الدكتور القفاري : " انهما - أي المحدث الجزائري والنوري - ممن يجاهر بهذا الكفر ويعلنه ومن يفعل ذلك فليس من الإسلام في شيء وإذا كنّا نتثبت في خبر الفاسق فما بالك بأخبار هؤلاء . . . وأرى خطأ من يأخذ كلام هذا الجزائري ومن على شاكلته باطلاق . . . وإذا كنا لا نأخذ بكلام هؤلاء الأفاكين الآثمين فهذا لا يعني أيضاً أن نأخذ بسذاجة ظاهرة وبسطحية غافلة ما يقوله أصحاب الرأي الآخر باطلاق ونحن نعلم أن التقية من أصولهم . . . وعلى هذا فلا بد من دراسة متأنّية وأمينة لهذه القضية فأقول كما نقل شيخهم المفيد اجماع طائفته على هذا الكفر كما أسلفنا . . . " ( 2 ) . نحن الآن لسنا في صدد أن هذا النوع من الاتهامات ، وارد في شأن المحدثين الجزائري والنوري أم لا ؟ وإنما نريد أن نبين أنّ الدكتور القفاري شرط على نفسه في
هامش
1 - فصل الخطاب : ص 34 . 2 - أصول مذهب الشيعة : ص 280 .