تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وحاضرهم والعصر الصفوي وغيره . ومن هذا المنطلق قسَّم السيد الخوئي كذلك روايات هذا الباب إلى عدّة طوائف ، ولكن الدكتور القفاري - مع الأسف - أخذ من عبارة السيد الخوئي رحمه الله بعضها وترك بعضها الآخر ممّا يوهم الآخرين ويسند ادّعاءاته ، فقد نقل الدكتور القفاري بعض عبارة السيد الخوئي رحمه الله وهو قوله : " إنّ كثرة الرّوايات ( رواياتهم ) من طريق أهل البيت تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر " ( 1 ) . والآن ننقل إليك نصّ عبارة السيد الخوئي رحمه الله - التي قالها في مقام علاج هذه الرّوايات - ليتضح لك مراده : " إنّ هذه الرّوايات لا دلالة فيها على وقوع التّحريف في القرآن بالمعنى المتنازع فيه ، توضيح ذلك : إنّ كثيراً من الرّوايات وإن كانت ضعيفة السند فإنّ جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمّد السيّاري الذي اتفق علماء الرّجال على فساد مذهبه وإنّه يقول بالتناسخ ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال إنّه كذّاب وإنّه فاسد المذهب ، إلاّ أنّ كثرة الرّوايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر . . . وعلينا أن نبحث عن مداليل هذه الرّوايات وايضاح أنها ليست متحدة في المفاد وأنها على طوائف " ( 2 ) . ثم يقسّم رحمه الله الرّوايات إلى أربع طوائف ، ويعالج كل طائفة على حدة ، وقال
هامش
1 - البيان : ص 226 وأصول مذهب الشيعة . 2 - المصدر السابق : ص 226 .