تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أيضاً ، حيث إن بعض علماء أهل السنة قد خدع برواياتهم التي شحنت بها صحاحهم وزخرت بها مجاميعهم الحديثية المعتمدة عندهم ، ككتاب " الفرقان " ( 1 ) الذي أثار في وقته ضجّة عارمة في القطر المصري وقام الأزهر في وجهه موبّخاً ومؤنّباً وأبان وجه البطلان والفساد فيه ومن ثمّ طلب إلى الحكومة مصادرته ، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرته لكن بقيت منه نسخ كثيرة منتشرة في أرجاء العالم الاسلامي وغيره . هذا ، ومحاولة الدكتور القفاري - وغيره - نسبة ما في كتاب فصل الخطاب إلى الشيعة بأجمعهم ، محاولة يائسة وبعيدة عن الانصاف ، وقد اعترف هو نفسه بأنّ جلّة علماء الشيعة قد أنكروا على هذا المحدّث فعله وقبّحوا صنيعه وردّوه بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة . بل في الوقت نفسه كتب الردّ عليه بعض معاصريه ، كالفقيه المحقق الشيخ محمود بن أبي القاسم الشهير بالمعرب الطهراني ( 2 ) ( ت 1313 ) والسيد محمّد حسين الشهرستاني ( 3 ) ( ت 1315 ) وغيرهما وما تزال الردود تترى عليه إلى الآن . وقد رأيتم فهرس الكتب التي ألّفها علماء الشيعة للردّ على مزعومات المحدث النوري في النقطة الرابعة في بحث " كتاب فصل الخطاب ونقاط مهمّة " . وعلى هذا فقول الدكتور القفاري : " لقد وضع " المجهر " الذي كشف ما في زوايا كتب القوم وخباياهم من كيد حاقد وعداوة مبيتة للقرآن وأهله "
هامش
1 - وهو ، ل‍ " محمّد محمود عبد اللطيف بن الخطيب " أحد المصريين الّف كتابه المفضوح سنة 1948 م ; وقال في مقدمته " كلمة حق ، ان أغضبت مخلوقاً قد ارضت خالقاً وان ساءت جاهلاً ، فقد سرت عالماً وان أضرت بعض المقرئين فقد نفعت سائر المسلمين " . 2 - وهو " كشف الارتياب في عدم تحريف الكتاب " فرغ منه في ( 17 ج 2 - 1302 ه - . ق . ) . 3 - وهي رسالة أسماها " حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف " .