تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عليه السلام ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما انزل الله جلّ جلاله فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التأليف " ( 1 ) . فمتن هذه الرواية واضح لا يحتاج إلى تبيان فهي تقول : " فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف " أي قد اَلِفَ الجمهور هذا النسج الحاضر ، واعتادوا عليه خلفاً عن سلف طيلة عشرات القرون ، فيصعب عليهم التعوّد على خلافه كما أشار إليه الحديث . فتأليف القرآن غير تحريفه وهذا لا يخفى على ذي مسكة من عقل وقد سبق لنا في المقام الأوّل أن ذكرنا ، روايات الفساطيط وبسطنا الكلام فيها فراجع إن شئت . وكتب الدكتور القفاري أيضاً في الصفحة 269 : " كانت دوائرُ الغلاة في القرن الثالث تعمل على الإكثار من صنع الرّوايات في هذا حتّى أنّ شيخهم المفيد الذي يلقبونه بركن الإسلام . . . يشهد باستفاضتها عند طائفته فيقول : إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان " . وهذه الاستفاضة هي ثمرة الكذب . . . على يد شرذمة من شيوخهم . فكيف يعقل أنّ المفيد يقول باستفاضة هذا الكفر بين طائفته رغم أنّ شيخه ابن بابويه يقول : إن من نسب إلى الشيعة مثل هذا القول فهو كاذب . . . " هذا بعض كلام الدكتور القفاري المحرّف والمبعثر أورده تحت عنوان " حجم
هامش
1 - الارشاد : ص 386 .