تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
العامة ( الذين يعني بهم أهل السنة والجماعة ) فهو كذب أو سوء فهم . . . نعم أسقط زمن الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته وكان يقرأ من لم يبلغه النسخ وما لم يكن في العرضة الأخيرة . . . " . وبعدها أورد من موارد اختلاف مصحف عائشة مع المصحف الموجود وقال : " إنّ ذلك قبل أن يغيّر عثمان المصاحف و . . . " ( 1 ) . ثم يعرّج الآلوسي على أساطير أهل السنة للروايات التي نسبت إلى أُبي بن كعب في شأن سورة " البيّنة " واسقاط آيات منها وما روي عنه أيضاً أنه كتب في مصحفه سورتي الخلع والحفد - وأورد السورتين بتمامهما - وقال : " فهو من ذلك القليل ومثله كثير وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن ابن عمر قال : لا يقولَنَّ أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله ، قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر والرّوايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلاّ إنها محمولة على ما ذكرناه . . . " ( 2 ) . وللآلوسي هنا عدّة ادّعاءات : أ - إن وجود روايات تدلّ على التّحريف في بعض كتب الحديث كالكافي وغيره يدلّ على أن صاحب الكتاب أيضاً يقول بالتحريف . ب - إن جميع علماء الشيعة قالوا بالتحريف إلى القرن السادس زمان المرحوم الطبرسي ( ت 542 ) - أو القرن الخامس زمان المرحوم السيد المرتضى ( ت 438 ) - وحيث تفطن إلى فساد هذا القول ولعدم وجود الحيلة والمخرج نسبوا القول بالتحريف إلى عدّة من الإمامية - لا إلى جميعهم - حتى ينأوا بأنفسهم عن هذا
هامش
1 - روح المعاني : ج 1 ، ص 43 - 47 وعنه أصول مذهب الشيعة : ص 211 - 213 . 2 - روح المعاني : ج 1 ، ص 43 .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 295 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )