تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الدعاوي من سوء الفهم والتجاهل من الدكتور القفاري لأنّه : أولاً : إن خبر مصحف الإمام علي عليه السلام في مصادر الفريقين ورد متواتراً معنى . ثانياً : إن المصحف الموجود عند المسلمين عامّة بنظر علماء ومحققي الإمامية مصون عن كل نوع من التغيير والتّحريف وقد عرضنا عليك في المقام الأوّل أقوالهم وأدلتهم ، وقلنا : إنّ مصحف الإمام علي عليه السلام عند محققي الإمامية - وهم أكثرهم - مشتمل على التنزيل الذي هو بمعنى شرح المراد من الله والتأويل وما يرجع إليه الكلام من المعاني ظاهراً وباطناً وكذا بيان شأن النزول والناسخ والمنسوخ و . . . وبيّنا هناك أنّ هذه الأمور لا مساس لها بمسألة التّحريف اطلاقاً . ثالثاً : ذلك السؤال الذي هو في الواقع متوجه لكلا الفريقين لا إلى الشيعة فقط ، أجاب عنه كلّ علماء الإمامية - ما عدا قلّة من الأخباريين - بقولهم : " لو كانت مخالفة مصحف الإمام في بعض الحقائق الدينية متعلقة بالوحي القرآني لعارضهم بالاحتجاج ودافع عنه ولم يقنع بمجرد اعراضهم عما جمعه واستغنائهم عنه " ( 1 ) . وعلى هذا فلم يكن المحدث الجزائري هو الوحيد الذي أجاب عن السؤال . هذا ، ولنا في مبحث مصحف الإمام علي عليه السلام في هذا المقام بحث مفصّل نسبياً فانتظر . إلى هنا كانت وقفة قصيرة مع الدكتور القفاري لمدخل مبحثه " هل الشيعة تقول بأنّ في كتاب الله نقصاً أو تغييراً " والآن نشرع بإذن الله في أصل المبحث وهو تحت عنوان " دعاوى الدكتور القفاري في ميزان النقد " .
هامش
1 - الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 116 .