تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كان يقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر " ( 1 ) . ولو دققنا في قول الشيخ : " هو مجوّز " فإنه يعني امكان حدوث النسخ ثبوتاً لكنّه في مقام الإثبات قال : " لم نقطع بأنّه كان " أي لم يثبت النسخ في عالم الإثبات والوقوع ، وما ورد في الرّوايات ليس آية قرآنية حتى يمكن اعتبارها قسماً من النسخ وإنما هي روايات آحاد لا حجّة فيها في المقام . هذا الكلام كان في مورد شيخ الطائفة ، وأمّا الشيخ الطبرسي فهو كالشيخ الطوسي ذهب إلى أنّ الآية الوحيدة التي جرى فيها نسخ التلاوة دون الحكم هي آية الرجم ( 2 ) . أمّا السيد المرتضى رحمه الله فهو منكر لكلا هذين القسمين من النسخ ; ولا أدري من أين جاء الدكتور القفاري بهذه النسبة للسيد المرتضى إذ يقول : " وهو ( أي السيد المرتضى ) يقرّ بنسخ التلاوة ففي كتابه الذريعة قال : " فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه ثم تكلّم عن ذلك " ( 3 ) . ونحن نعجب من الدكتور القفاري كيف فهم من عبارة المرتضى القول بجواز نسخ التلاوة في عالم الوقوع والإثبات ، والحال إنا ننقل لك نصّ عبارته لتتضح لك واقعية الدكتور القفاري . قال السيد المرتضى : " فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه . . . مثال نسخ الحكم دون التلاوة نسخ الاعتداد بالحول وتقديم الصدقة أمام المناجاة ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به لأنّه من جهة
هامش
1 - التبيان : ج 1 ، ص 398 . 2 - مجمع البيان : ج 1 ، ص 180 . 3 - أصول مذهب الشيعة : ص 1021 .