تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
" فتوفي رسولُ الله وهنّ مما نقرأ من القرآن " ( 1 ) . وأيضاً قولها : " كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبىّ صلّى الله عليه وسلم مأتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن " ( 2 ) . وذاك عمر بن الخطاب القائل : " والله لولا أن يقول القائلون زاد عمر في كتاب الله لأثبتها كما اُنزلت " ( 3 ) . وقول حميدة بنت أبي موسى قالت : " قرأ علىّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة : " إنّ الله وملائكته يصلّون على النبىّ يا أيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليماً وعلى الّذين يصلون الصفوف الأول ، قالت قبل أن يغير عثمان المصاحف " ( 4 ) . أليس هذا القول صريحاً في عدم النسخ في عصر نزول الوحي ؟ بل إنّ عائشة لم
هامش
1 - سبق ذكر مصادره ، منها الموطأ : ج 2 ، كتاب الرضاع ، ص 605 . 2 - فضائل القرآن لابن سلام : ص 190 والدرّ المنثور : ج 5 ، ص 180 . 3 - فضائل القرآن لابن سلام : ص 191 . أو في هذه الرواية التي يقول فيها عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف : " ألم تجد فيما انزل علينا ، ان جاهدوا كما جاهدتم اوّل مرّة فأنا لا أجدها ، قال : أسقطت فيما اسقط من القرآن " فإذا كانت هذه الآية قد نسخت في زمن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم فهل يعبّر عنها بقوله : " أسقطت فيما . . . " أو يجب التعبير ب‍ " نسخت فيما نسخ من القرآن " ؟ ورواية أبو بكر بن أبي داود عن ابن شهاب الزهري قال : " بلغنا أنّه كان انزل قرآن كثير فقتل علماءُه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه ولم يعلم بعدهم ولم يكتب . . . " المصاحف لأبي داود : ص 31 ولم يوجد في عبارته نسخ القرآن . 4 - الاتقان : ج 2 ، ص 718 .