وقال أبو عبد الله بن ظفر صاحب كتاب " الينبوع في التفسير " :
" خبر الواحد لا يثبت القرآن وقد صرّحوا - أي العلماء - بعدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد ونسبه " القطّان " إلى الجمهور " ( 1 ) .
وقال الشوكاني :
" لقد اختلف في المنقول آحاداً هل هو قرآن أم لا ، فقيل : ليس بقرآن لأنّ القرآن ما تتوفر الدواعي على نقله . . . فما لم يتواتر فليس بقرآن ( 2 ) . وقال في موضع آخر : منع قوم من نسخ اللّفظ مع بقاء الحكم وبه جزم " شمس الدين السرخسي " لأنّ الحكم لا يثبت بدون دليل " ( 3 ) .
وقال ابن الجزري :
" . . . فما عدا مصحف عثمان - وهو المصحف الموجود - لا يقطع عليه وإنّما يجري مجرى الآحاد " ( 4 ) .
وهكذا غيرهم من العلماء ( 5 ) .
ومن المعاصرين " رشيد رضا " ( 6 ) و " صبحي الصالح " و " الرافعي " ( 7 ) و " مصطفى زيد " ( 8 ) وغيرهم حيث أنكروا نظرية نسخ التلاوة ، فقال صبحي الصالح :
" والولوع باكتشاف النسخ في آيات الكتاب أوقع القوم في أخطاء
هامش
1 - عن " صبحي الصالح " مباحث في علوم القرآن : ص 265 .
2 - ارشاد الفحول : ص 30 .
3 - المصدر السابق : ص 180 - 190 .
4 - النشر في القراءات العشر : ص 32 .
5 - انظر : الموافقات للشاطبي : ج 3 ، ص 105 - 106 ، البرهان للزركشي : ج 2 ، ص 35 وما بعدها ونواسخ القرآن لابن الجوزي : ص 8 .
6 - المنار : ج 1 ، ص 413 - 415 .
7 - اعجاز القرآن : ص 44 .
8 - النسخ في القرآن الكريم : ج 1 ، ص 283 .