الصحيفة لأنّهم كانوا يكتبون السنن في الصحيفة .
ويحتمل - إن صحت هذه اللفظة - أن يكون من القرآن متأوَّلاً مفسّراً من حكمه لا متلواً من لفظه ونظمه ولولا أنه كذلك لما كانت الأمّة تجمع على إسقاط ما ضمّن الله " ( 1 ) .
ويظهر ذلك - أي الحمل على الحديث القدسي أيضاً - من رواية أبي واقد اللَّيثي حيث قال :
" كنّا نأتي النبىَّ صلّى الله عليه وسلّم إذا انزل عليه ، فيحدثنا فقال صلّى الله عليه وسلّم لنا ذات يوم : إنّ الله عزّ وجلّ قال : انا أنزلنا المال لإقام الصلاة وايتاء الزَّكاة ولو كان لابن آدم واد لأحبّ أن يكون إليه ثان . . . " ( 2 ) .
وقال ابن حزم :
" قد قال قوم في آية الرجم : إنّها لم تكن قرآناً وفي آية الرضعات كذلك ، ونحن لا نأبى هذا ولا نقطع أنّها كانت قرآناً متلوّاً في الصلوات ولكنّا نقول : إنّها كانت وحياً أوحاه إلى نبيّه كما أوحى إليه من القرآن فقرئ المتلوّ مكتوباً في المصاحف والصلوات ، وقرئ سائر الوحي منقولاً محفوظاً معمولاً به كسائر كلامه الذي هو وحي فقط " ( 3 ) .
4 - الحمل على الدعاء :
وهذا ما قاله بعضهم في ما سمّي بسورة " الحفد " وسورة " الخلع " فقال :
هامش
1 - المباني لنظم المعاني : المخطوط ، الورقة 62 ، 63 ، 64 وعنه في : " مقدمتان في علوم القرآن " : ص 85 - 86 .
2 - مسند أحمد : ج 5 ، ص 219 .
3 - الأحكام في أصول الأحكام : ج 1 ، ص 93 وعنه فتح المنان في نسخ القرآن : ص 226 - 227 .