تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أي القول بالتحريف - أوضح من أن يخفى على ذو مسكة . . . " ( 1 ) . والسيد العسكري في " القرآن الكريم وروايات المدرستين " ( 2 ) والأستاذ الشيخ محمّد هادي معرفة في " صيانة القرآن عن التّحريف " والسيد جعفر مرتضى العاملي في " حقائق هامة حول القرآن الكريم " والسيد علي الميلاني في " التحقيق في نفي التّحريف " والشيخ علي الكوراني في " تدوين القرآن " وغير ذلك . هذا غيض من فيض من آراء ونظرات كبار علماء الإمامية الذين بحثوا تلك الرّوايات بحثاً وافياً صائباً وهؤلاء في الحقيقة ، يمثلون وجهة نظر الإمامية بشكل عام في تلك المسألة . نعم يوجد في مقابل هؤلاء ثلة قليلة من علماء الإمامية ممن اعتمد على ظاهر بعض الرّوايات ولكن رأي هؤلاء لا يعبأ به ولا يمثل رأي الإمامية في مسألة التّحريف . ونحن - في نهاية المطاف - نحذو حذو السيد الخوئي ، فإنّه رحمه الله بعد سرد ادلّة صيانة القرآن عن التّحريف والدرّاسة والتثبت في روايات التّحريف قال : " ومما ذكرناه قد تبين للقارئ أنّ حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال ولا يقول به إلاّ من ضعف عقله أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل ، أو من ألجأه إليه حبّ القول به والحب يعمي ويصم وأمّا العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته " ( 3 ) . هذا ، وهناك نكتة أخرى ينبغي التذكير بها في ختام هذا الفصل ، وهي أنّه من المعلوم لدى كل منصف أنّ أصحاب كتب الحديث والتفسير بالمأثور كان قصدهم
هامش
1 - أنوار الهداية : ص 243 - 247 . 2 - القرآن الكريم وروايات المدرستين : ج 2 ، ص 22 وما بعدها . 3 - البيان : ص 259 .