صار هاهنا لم يكن له سبيل إلى أن يفرد مع التاء كما يفرد في الانفصال فيكون بعد الدال غيرها كما كرهوا أن يكون بعد الطاء غير الطاء من الحروف فكرهوا أن يذهب جهر الدال كما كرهوا ذلك في الذال . وقد شبه بعض العرب ممن ترضى عربيته هذه الحروف الأربعة الصاد والضاد والطاء والظاء في فعلت بهن في افتعل لأنه يبنى الفعل على التاء ويغير الفعل فتسكن اللام كما أسكن الفاء في افتعل ولم تترك الفعل على حاله في الإظهار فضارعت عندهم افتعل وذلك قولهم فحصط برجلي وحطط عنه وخبطه وحفطه يريدون حصت عنه وخبطته وحفطته . وسمعناهم ينشدون هذا البيت لعلقمة بن عبدة :
وفي كلِّ حَيِّ قد خَبَطَّ بنعمَةٍ * فحُقَّ لِشَأْشٍ مِنْ نَداكَ ذَنوبُ
كتاب سيبويه — صفحة 471
مساهمون: سيبويه
ص٤٧١