ويقوي هذا ألنددٌ لأن الدالين من نفس الحرف إحداهما موضع العين والأخرى موضع اللام . وأما فعولٌ فردودٌ وليس فيه اعتلال ولا تشديد لأنك قد فصلت بينهما .
هذا باب ما شذ من المعتل على الأصل
وذلك نحو ضيونٍ وقولهم :
* قد عَلِمَت ذاك بنَاتُ أَلْبَبِهْ *
وحيوة وتهلل ويومٌ أيوم للشديد . فأبنية كلام العرب صحيحة ومعتلة وما قيس من معتله ولم يجئ إلا نظيره في غيره على ما ذكرت لك . واعلم أن الشيء قد يقل في كلامهم وقد يتكلمون بمثله من المعتل كراهية أن يكثر في كلامهم ما يستثقلون . فمما قل فعللٌ وفعللٌ وهم يقولون ردد يردد الرجل وقد يطرحونه وذلك نحو فعاللٍ وفعللٍ وفعللٍ كراهية كثرة ما يستثقلون . وقد يقل ما هو أخف مما يستعملون كراهية ذلك أيضاً وذلك نحو سلس وقلق ولم يكثر كثرة رددت في الثلاثة كراهية كثرة التضعيف في كلامهم فكأن هذه الأشياء تعاقب .