فضموا الساكن حيث حركوه كما ضموا الألف في الابتداء وكرهوا الكسر ههنا كما كرهوه في الألف فخالفت سائر السواكن كما خالفت الألف سائر الألفات يعني ألفات الوصل . وقد كسر قومٌ فقالوا « قل انظروا » وأجروه على الباب الأول ولم يجعلوها كالألف ولكنهم جعلوها كآخر جير . وأما الذين يضمون فإنهم يضمون في كل ساكن يكسر في غير الألف المضمومة فمن ذلك قوله عز وجل « وقالت اخرج عليهن » « وعذاب اركض برجلك » ومنه « أو انقص منه قليلا » وهذا كله عربي قد قرئ به . ومن قال قل انظروا كسر جميع هذا . والفتح في حرفين أحدهما قوله عز وجل « ألم الله » لما كان من كلامهم أن يفتحوا لالتقاء الساكنين فتحوا هذا وفرقوا بينه وبين ما ليس بهجاءٍ . ونظير ذلك قولهم من الله ومن الرسول ومن المؤمنين لما
كتاب سيبويه — صفحة 153
مساهمون: سيبويه
ص١٥٣