وزعم الخليل أنها مفصولة كقد وسوف ولكنها جاءت لمعنى كما يجيئان للمعاني فلما لم تكن الألف في فعل ولا اسم كانت في الابتداء مفتوحة فرق بينها وبين ما في الأسماء والأفعال وصارت في ألف الاستفهام إذا كانت قبلها لا تحذف شبهت بألف احمر لأنها زائدة وهي مفتوحة مثلها لأنها لما كانت في الابتداء مفتوحة كرهوا أن يحذفوها فيكون لفظ الاستفهام والخبر واحداً فأرادوا أن يفصلوا ويبينوا .
ومثلها من ألفات الوصل الألف التي في أيم وأيمن لما كانت في اسم لا يتمكن تمكن الأسماء التي فيها ألف الوصل نحو ابن واسم وامرئٍ وإنما هي في اسم لا يستعمل إلا في موضع واحد شبهتها هنا بالتي في أل فيما ليس باسم إذ كانت فيما لا يتمكن تمكن ما ذكرنا وضارع ما ليس باسم ولا فعل . والدليل على أنها موصولة قولهم ليمن الله قال الشاعر :
وقال فَريقُ القومِ لمَّا نَشَدتُهمْ * نَعَمْ وفَريقٌ لَيْمُنُ الله ما نَدْرِي
وقد كنا بينا ذلك في باب القسم فأرادوا أن تكون هذه الياء
كتاب سيبويه — صفحة 148
مساهمون: سيبويه
ص١٤٨