تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وتقول شاةٌ رميٌ إذا أردت أن تخبر إنها قد رميت وقالوا بئس الرمية الأرنب إنما تريد بئس الشيء مما يرمى فهذه بمنزلة الذبيحة . وقالوا نعجةٌ نطيحٌ ويقال نطيحةٌ شبهوها بسمينٍ وسمينةٍ . وأما الذبيحة فبمنزلة القتوبة والحلوبة وإنما تريد هذه مما يقتبون وهذه مما يحلبون فيجوز أن تقول قتوبةٌ ولم تقتب وركوبةٌ ولم تركب وكذلك فريسة الأسد بمنزلة الضحية وكذلك أكيلة السبع . وقالوا رجلٌ حميدٌ وامرأةٌ حميدةٌ يشبه بسعيدٍ وسعيدةٍ ورشيدٍ ورشيدةٍ حيث كان نحوهما في المعنى واتفق في البناء كما قالوا قتلاء وأسراء فشبهوهما بظرفاء . وقالوا عقيمٌ وعقمٌ شبهوه بجديد وجددٍ ولو قيل إنها لم تجئ على فعل كما أن حزينٌ لم تجئ على حزن لكان مذهباً . ومثله في أنه جاء على فعلٍ لم يستعمل مريٌ ومريةٌ لا تقول مرت وهذا النحو كثيرٌ وستراه فيما تستقبل إن شاء الله ومنه ما قد مضى . وقال الخليل إنما قالوا مرضى وهلكى وموتى وجربى وأشباه ذلك لأن ذلك أمرٌ يبتلون به وأدخلوا فيه وهم له كارهون وأصيبوا به فلما كان المعنى معنى المفعول كسروه على هذا المعنى وقد قالوا هلاكٌ وهالكون فجاءوا به على قياس هذا البناء وعلى الأصل فلم يكسروه على المعنى إذ كان بمنزلة جالسٍ في البناء وفي الفعل وهو على هذا أكثر في الكلام ألا ترى أنهم
كتاب سيبويه — صفحة 648 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون