جعلوه بمنزلة سديسٍ وجديدٍ والناقة الريض الصعبة . وأما أفعل إذا كان صفة فإنه يكسر على فعلٍ كما كسروا فعولاً على فعلٍ لأن أفعل من الثلاثة وفيه زائدة كما أن فعولاً فيه زائدة وعدة حروفه كعدة حروف فعول إلا أنهم لا يثقلون في أفعل في الجمع العين إلا أن يضطر شاعر وذلك أحمر وحمرٌ وأخضر وأخضر وخضرٌ وأبيض وبيضٌ وأسود وسودٌ وهو مما يكسر على فعلانٍ وذلك حمرانٌ وسودانٌ وبيضانٌ وشمطانٌ وأدمانٌ . والمؤنث من هذا يجمع على فعلٍ وذلك حمراء وحمرٌ وصفراء وصفرٌ . وأما الأصغر والأكبر فإنه يكسر على أفاعل ألا ترى أنك لا تصف به كما تصف بأحمر ونحوه لا تقول رجلٌ أصغر ولا رجلٌ أكبر سمعنا العرب تقول الأصاغرة كما تقول القشاعمة وصيارفةٌ حيث خرج على هذا المثال فلما لم يتمكن هذا في الصفة كتمكن أحمر أجري مجرى أجدلٍ وأفكلٍ كما قالوا الأباطح والأساود حيث استعمل استعمال الأسماء وإن شئت قلت الأصغرون والأكبرون فاجتمع الواو والنون والتكسير ههنا كما اجتمع الفعل والفعلان . وقالوا الآخرون ولم يقولوا غيره كراهية أن يلتبس بجماع آخر
كتاب سيبويه — صفحة 644
مساهمون: سيبويه
ص٦٤٤