وبنات الياء والواو تجري هذا المجرى قالوا قفاً وأقفاءٌ وقفيٌ وعصى وعُصيٌ وصفاً وأصفاءٌ وصفيٌ كما قالوا آسادٌ وأسودٌ وأشعارٌ وشعورٌ . وقالوا رحى وأرحاءٌ فلم يكسروها على غير ذلك كما لم يكسروا الأرسان والأقدام على غير ذلك ولو فعلوا كان قياساً ولكني لم أسمعه . وقالوا عصى وأعصٍ كما قالوا أزمنٌ وقالوا عصيٌ كما قالوا أسودٌ ولا نعلمهم قالوا أعصاءٌ جعلوا أعصٍ بدلاً من أعصاءٍ جعلوا هذا بدلاً منها . وتقول في المضاعف لببٌ وألبابٌ ومددٌ وأمدادٌ وفنن وأفنان ولم يجاوزوا الأفعال كما لم يجاوزوا الأقدام والأرسان والأغلاق . والثبات في باب فعلٍ على الأفعال أكثر من الثبات في باب فعلٍ على الأفعل . فإن بني المضاعف على فعالٍ أو فعولٍ أو فعلانٍ أو فعلانٍ فهو القياس على ما ذكرنا كما جاء المضاعف في باب فعلٍ على قياس غير المضاعف فكل شيءٍ دخل المضاعف مما دخل الأول فهو له نظير . وقالوا الحجار فجاءوا به على الأكثر والأقيس وهو في الكلام قليل قال الشاعر :
كَأَنَّها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ أَلَبَسَها * مَضارِبُ الماءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ اللَّزِبِ
كتاب سيبويه — صفحة 572
مساهمون: سيبويه
ص٥٧٢