پرش به محتوای اصلی

كتاب سيبويه — صفحه 498

پدیدآورندگان:

ص۴۹۸
ألا رُبَّ مَنْ قَلْبِي له اللهَ ناصحٌ * ومَن قَلْبُه لي في الظِّباءِ السوانحِ وقال الآخر : إذَا ما الخُبْزُ تأْدِمُه بلَحْمٍ * فذَاكَ أَمانةَ اللهِ الثَّرِيدُ فأما تالله فلا تحذف منه التاء إذا أردت معنى التعجب ولله مثلها إذا تعجبت ليس إلا . ومن العرب من يقول الله لأفعلن وذلك أنه أراد حرف الجر وإياه نوى فجاز حيث كثر في كلامهم وحذفوه تخفيفا وهم ينوونه كما حذف رب في قوله : وجَدَّاءَ ما يُرْجَى بها ذو قَرابةٍ * لِعَطْفٍ وما يَخْشى السُّماةَ رَبيبُها إنما يريدون رب جداء وحذفوا الواو كما حذفوا اللامين ، من قولهم : لاه أبوك ، حذفوا لام الإضافة واللام الأخرى ، ليخففوا الحرف على اللسان ، وذلك ينوون . وقال بعضهم : لهي أبوك ، فقلب العين وجعل اللام ساكنة ، إذ صارت مكان العين كما كانت العين ساكنة ، وتركوا آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر أين مفتوحا . وإنما فعلوا ذلك به حيث غيروه لكثرته في كلامهم فغيروا إعرابه كما غيروه .
كتاب سيبويه — صفحه 498 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون