تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قد أعرب وتمكن في الكلام وليس بمنزلة شيء ترك صرفه من كلام العرب لأنه لا يشبه الفعل وليس في آخره زيادة وليس من نحو عمر وليس بمؤنث وإنما هو بمنزلة عربيٍ ليس له ثانٍ في كلام العرب نحو إبل وكدت تكاد وأشباه ذلك وأما إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وهرمز وفيروز وقارون وفرعون وأشباه هذه الأسماء فإنها لم تقع في كلامهم إلا معرفة على حد ما كانت في كلام العجم ولم تمكن في كلامهم كما تمكن الأول ولكنها وقعت معرفة ولم تكن من أسمائهم العربية فاستنكروها ولم يجعلوها بمنزلة أسمائهم العربية كنهشلٍ وشعثمٍ ولم يكن شيء منها قبل ذلك اسماً يكون لكل شيء من أمةٍ فلما لم يكن فيها شيء من ذلك استنكروها في كلامهم . وإذا حقرت اسماً من هذه الأسماء فهو على عجمته كما أن العناق إذا حقرتها اسم رجل كانت على تأنيثها . وأما صالحٌ فعربي وكذلك شعيبٌ . وأما نوحٌ وهودٌ ولوطٌ فتنصرف على كل حال لخفتها . هذا باب تسمية المذكر بالمؤنث اعلم أن كل مذكر سميته بمؤنث على أربعة أحرف فصاعداً لم ينصرف وذلك أن أصل المذكر عندهم أن يسمى بالمذكر وهو شكله والذي يلائمه