Skip to main content

كتاب سيبويه — Page 162

Contributors:

P.162
والفعل فلما قبح ذلك ولم يجز حمل على إن لأنه قد تقدم فيها الأسماء قبل الأفعال . هذا باب ما تكون فيه أن بمنزلة أي وذلك قوله عز وجل « وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا » زعم الخليل أنه بمنزلة أي لأنك إذا قلت انطلق بنو فلان أن امشوا فأنت لا تريد أن تخبر أنهم انطلقوا بالمشي ومثل ذلك « ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله » وهذا تفسير الخليل ومثل هذا في القرآن كثير . وأما قوله كتبت إليه أن افعل وأمرته أن قم فيكون على وجهين على أن تكون أن التي تنصب الأفعال ووصلتها بحرف الأمر والنهي كما تصل الذي بتفعل إذا خاطبت حين تقول أنت الذي تفعل فوصلت أن بقم لأنه في موضع أمر كما وصلت الذي بتقول وأشباهها إذا خاطبت . والدليل على أنها تكون أن التي تنصب أنك تدخل الباء فتقول أوعزت إليه بأن افعل فلو كانت أي لم تدخلها الباء كما تدخل في الأسماء . والوجه الآخر أن تكون بمنزلة أي كما كانت بمنزلة أي في الأول .