هذا باب مالا تحسن فيه من كما تحسن فيما قبله
وذلك أنه لا يجوز أن يقول الرجل رأيت عبد الله فتقول منا لأنه إذا ذكر عبد الله فإنما يذكر رجلا تعرفه بعينه أو رجلا أنت عنده ممن يعرفه بعينه فإنما تسأله على أنك ممن يعرفه بعينه إلا أنك لا تدرى الطويل هو أم القصير أم ابن زيد أم ابن عمرو فكرهوا أن يجرى هذا مجرى النكرة إذا كانا مفترقين . وكذلك رأيته ورأيت الرجل لا يحسن [ لك ] أن تقول فيهما إلا من هو ومن الرجل . وقد سمعنا من العرب من يقال له ذهبنا معهم فيقول مع منين وقد رأيته فيقول منا أو رأيت منا . وذلك أنه سأله على أن الذين ذكر ليسوا عنده ممن يعرفه بعينه وأن الأمر ليس على ما وضعه [ عليه ] المحدث فهو ينبغي له أن يسأل في ذا الموضع كما سأل حين قال رأيت رجلا .
كتاب سيبويه — صفحة 412
مساهمون: سيبويه
ص٤١٢