أن تكون علامة لمضمر مجرور من قبل أن إيا علامة للمنصوب فلا يكون المنصوب في موضع المجرور ولكن إضمار المجرور علاماته كعلامات المنصوب التي لا تقع مواقعهن إيا إلا أن تضيف إلى نفسك نحو قولك بي ولى وعندي . وتقول مررت بزيد وبك وما مررت بأحد إلا بك أعدت مع المضمر الباء من قبل أنهم لا يتكلمون بالكاف وأخواتها منفردة فلذلك أعادوا الجار مع المضمر . ولم توقع إيا ولا أنت ولا أخواتها ههنا من قبل أن المنصوب والمرفوع لا يقعان في موضع المجرور .
هذا باب إضمار المفعولين اللذين تعدى إليهما فعل الفاعل
اعلم أن المفعول الثاني قد تكون علامته إذا أضمر في هذا الباب العلامة التي لا تقع إيا موقعها وقد تكون علامته إذا أضمر إيا . فأما علامة الثاني التي لا تقع إيا موقعها فقولك أعطانيه وأعطانيك فهذا هكذا إذا بدأ المتكلم بنفسه . فإن بدأ بالمخاطب قبل نفسه فقال أعطاكني أو بدأ بالغائب قبل نفسه فقال قد أعطاهوني فهو قبيح
كتاب سيبويه — صفحة 363
مساهمون: سيبويه
ص٣٦٣