فهذا يجزى من قوله ما أتاني إلا زيد .
هذا باب ما أجرى على موضع غير لا على ما بعد غير
زعم الخليل رحمه الله ويونس [ جميعا ] أنه يجوز ما أتاني غير زيد وعمرو فالوجه الجر . وذلك أن غير زيد في موضع إلا زيد وفي معناه فحملوه على الموضع كما قال :
* فلسنا بالجبال ولا الحَديدَا *
فلما كان في موضع إلا زيد وكان معناه كمعناه حملوه على الموضع . والدليل على ذلك أنك إذا قلت غير زيد فكأنك قد قلت إلا زيد . ألا ترى أنك تقول ما أتاني غير زيد وإلا عمرو فلا يقبح الكلام كأنك قلت ما أتاني إلا زيد وإلا عمرو .
هذا باب يحذف المستثنى فيه استخفافا
وذلك قولك ليس غير وليس إلا كأنه قال ليس إلا ذاك
كتاب سيبويه — صفحة 344
مساهمون: سيبويه
ص٣٤٤