تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قولك أتاني القوم إلا أباك ومررت بالقوم إلا أباك والقوم فيها إلا أباك وانتصب الأب إذ لم يكن داخلا فيما دخل فيه ما قبله ولم يكن صفة وكان العامل فيه ما قبله من الكلام كما أن الدرهم ليس بصفة للعشرين ولا محمول على ما حملت عليه وعمل فيها . وإنما منع الأب أن يكون بدلا من القوم أنك لو قلت أتاني إلا أبوك كان محالاً . وإنما جاز ما أتاني القوم إلا أبوك لأنه يحسن لك أن تقول ما أتاني إلا أبوك فالمبدل إنما يجئ أبدا كأنه لم يذكر قبله شئ لأنك تخلى له الفعل وتجعله مكان الأول . فإذا قلت ما أتاني القوم إلا أبوك فكأنك قلت ما أتاني إلا أبوك فكأنك قلت ما أتاني إلا أبوك . وتقول ما فيهم أحد إلا وقد قال ذلك إلا زيدا كأنه قال قد قالوا ذلك إلا زيدا . هذا باب ما يكون فيه إلا وما بعده وصفا بمنزلة مِثْلَ وغَيْرٍ وذلك قولك لو كان مَعَنا رجلٌ إلاّ زيدٌ لَغُلِبْنَا . والدليل على أنه وصف أنك لو قلت لو كان معنا إلا زيد لهلكنا وأنت تريد الاستثناء لكنت قد أحلت . ونظير ذلك قوله عز وجل :
كتاب سيبويه — صفحة 331 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون