وقد جعلت وليس ذلك بالأكثر بمنزلة ليس . وإن جعلتها بمنزلة ليس كانت حالها كحال لا في أنها في موضع ابتداء وأنها لا تعمل في معرفة . فمن ذلك قول سعد بن مالك :
مَنْ صَدَّ عن نيرانِها * فأنا ابنُ قَيْسٍ لا بَراحُ
واعلم أن المعارف لا تجرى مجرى النكرة في هذا الباب لأن لا لا تعمل في معرفة أبدا . فأما قول الشاعر :
* لا هَيْثَمَ الليلةَ للمَطِي *
فإنه جعله نكرة [ كأنه قال لا هَيْثَمَ من الهَيْثَمِينَ ] . ومثل ذلك لا بصرة لكم . وقال ابن الزبير الأسدي :
كتاب سيبويه — صفحة 296
مساهمون: سيبويه
ص٢٩٦