تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هذا باب ما يثبت فيه التنوين من الأسماء المنفية وذلك من قبل أن التنوين لم يصر منتهى الاسم فصار كأنه حرف قبل آخر الاسم وإنما يحذف في النفي والنداء منتهى الاسم . وهو قولك لا خيرا منه لك ولا حسنا وجهه لك ولا ضاربا زيدا لك لأن ما بعد حسن وضارب وخير صار من تمام الاسم فقبح عندهم أن يحذفوا قبل أن ينتهوا إلى منتهى الاسم لأن الحذف في النفي في أواخر الأسماء . ومثل ذلك قولك لا عشرين درهما لك . وقال الخليل رحمه الله كذلك لا آمرا بالمعروف لك إذا جعلت بالمعروف من تمام الاسم وجعلته متصلا به كأنك قلت لا آمرا معروفا لك . وإن قلت لا آمر بمعروف فكأنك جئت بمعروف بعد ما بنيت على الأول كلاما كقولك لا آمر في الدار يوم الجمعة . وإن شئت جعلته كأنك قلت لا آمر يوم الجمعة فيها فيصير المبني على الأول مؤخرا ويكون الملغى مقدما وكذلك لا راغبا إلى الله لك ولا مغيرا على الأعداء لك إذا جعلت الآخر متصلا بالأول كاتصال منك بأفعل . وإن جعلته منفصلا من