ومثل ذلك تالله رجلا كأنه أضمر تالله ما رأيت كاليوم رجلا وما رأيت مثله رجلا .
هذا باب ما ينتصب انتصاب الاسم بعد المقادير
وذلك قولك ويحه رجلا ولله دره رجلا وحسبك به رجلا وما أشبه ذلك . وإن شئت قلت ويحه من رجل وحسبك به من رجل ولله دره من رجل فتدخل من ههنا كدخولها في كم توكيدا . وانتصب الرجل لأنه ليس من الكلام الأول وعمل فيه الكلام الأول فصارت الهاء بمنزلة التنوين . ومع هذا أيضا أنك إذا قلت ويحه فقد تعجبت وأبهمت من أي أمور الرجل تعجبت وأي الأنواع تعجبت منه . فإذا قلت فارسا وحافظا فقد اختصصت ولم تبهم وبينت في أي نوع هو . ومثل ذلك قول عباس بن مرداس :
ومُرَّةُ يَحميهمْ إذا ما تَمدَّدوا * ويَطْعُنُهم شَزْراً فأَبْرْحت فارِساً
كتاب سيبويه — صفحة 174
مساهمون: سيبويه
ص١٧٤