تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومن ذلك أن تقول كم منكم شاهد على فلان إذا جعلت شاهدا خبرا لكم وكذلك هو في الخبر أيضا تقول كم مأخوذ بك إذا أردت أن تجعل مأخوذا بك في موضع لك إذا قلت كم لك لأن لك لا تعمل فيه كم ولكنه مبنى عليها كأنك قلت كم رجل لك وإن كان المعنيان مختلفين لأن معنى كم مأخوذ بك غير معنى كم رجل لك ولا يجوز في رب ذلك لأن كم اسم ورب غير اسم فلا يجوز أن تقول رب رجل لك . هذا باب ما جرى مجرى كم في الاستفهام وذلك قولك له كذا وكذا درهما وهو مبهم في الأشياء بمنزلة كم وهو كناية للعدد بمنزلة فلان إذا كنيت به في الأسماء وكقولك كان من الأمر ذَيَّةَ وذَيَّةَ وذَيْتَ وذَيْتَ وكَيْتَ وكيْتَ صار ذا بمنزلة التنوين لأن المجرور بمنزلة التنوين . وكذلك كأين رجلا قد رأيت زعم ذلك يونس وكأين قد أتاني رجلا . إلا أن أكثر العرب إنما يتكلمون بها مع من قال عز وجل « وكأين من قرية » . وقال عمرو بن شأس : وكائِنْ رَدَدْنَا عنكُمُ مِنْ مُدَجِّجٍ * يجئ أَمامَ الأَلْفِ يَرْدِي مُقنَّعَا