كم عَمّةً لكَ يا جريرُ وخالةٌ * فَدْعاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشارِي
فجعل كم مرارا كأنه قال كم مرة قد حلبت عشاري على عماتك وقال ذو الرمة ففصل بين الجار والمجرور :
كأنّ أصواتَ مِنْ إيغالِهنّ بنا * أواخِرِ الَمْيسِ أصواتُ الفَراريجِ
وقال الآخر :
فكم قد فاتَني بَطَلٌ كَمِيٌّ * وياسِرُ فتِيةٍ سَمْحٌ هضومُ
وقد يجوز في الشعر أن تجر وبينها وبين الاسم حاجز فتقول كم فيها رجل كما قال الأعشى :
إلاّ عُلالةَ أو بُداهةَ * قارحٍ نَهْدِ الجُزارَهْ
فإن قال قائل أضمر مِنْ بعد فيها . قيل له ليس في كل موضع يضمر الجار ومع ذلك إن وقوعها بعدكم أكثر . وقد يجوز في الشعر
كتاب سيبويه — صفحة 166
مساهمون: سيبويه
ص١٦٦