والرفع جائز قوى لأنه لم ينقض معنى كما فعل ذلك في النكرة . وأما المعرفة التي تكون بدلا من المعرفة فهو كقولك مررت بعبد الله زيد إما غلطت فتداركت وإما بدا لك أن تضرب عن مرورك بالأول وتجعله للآخر . وأما الذي يجيء مبتدأ فقول الشاعر وهو مهلهل :
ولقد خَبَطْنَ بيوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً * أخوالُنا وهُمُ بنو الأعمامِ
كأنه حين قال خبطن بيوت يشكر قيل له وما هم فقال أخوالنا وهم بنو الأعمام . وقد يكون مررت بعبد الله أخوك كأنه قيل له من هو أو من عبد الله فقال أخوك وقال [ الفرزدق ] :
وَرِثتُ أَبى أَخْلاقَه عاجِلَ القِرَى * وعَبْطَ المَهارِي كُومُها وشَبوبُهَا
كتاب سيبويه — صفحة 16
مساهمون: سيبويه
ص١٦