وكما قرأ بعض الناس هذه الآية « تماما على الذي أحسن » . واعلم أنه يقبح أن تقول هذا من منطلق إذا جعلت المنطق حشوا أو وصفا فإن أطلت الكلام فقلت من خير منك حسن في الوصف والحشو . زعم الخليل رحمه الله أنه سمع من العرب رجلا يقول ما أنا بالذي قائل لك سوءا وما أنا بالذي قائل لك قبيحا . فالوصف بمنزلة الحشو [ المحشو ] لأنه يحسن بما بعده كما أن الحشو [ المحشو ] إنما يتم بما بعده . ويقوى أيضا أن من نكرة قول عمرو بن قميئة :
يا رُبَّ مَنْ يُبغِضُ أَذْوادَنا * رُحْنَ على بغْضائِه واغْتدَيْنْ
ورب لا يكون ما بعدها إلا نكرة . وقال أمية بن أبي الصلت :
كتاب سيبويه — صفحة 108
مساهمون: سيبويه
ص١٠٨