وتقول كُنَّاهم كما تقول ضربناهم . وتقول إذا لم نكنْهم فمَن ذا يكونُهم كما تقول إذَا لم نَضربُهم فمن يضربهم .
قال أبو الأسود الدُّؤَليّ :
فإنْ لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنه * أخُوها غَذَتْهُ أمُّه بِلبانه
فهو كائن ومكَونٌ كما تقول ضاربٌ ومضروبٌ . وقد يكون لكاَنَ موضعٌ آخَرُ يُقتصَرُ على الفاعل فيه تقول قد كان عبدُ الله أي قَد خُلِق عبدُ الله . وقد كان الأمرُ أي وقعَ الأمرُ . وقد دام فلانٌ أيثَبتَ كما تقول رأيتُ زيداً تريد رؤْية العين وكما تقول أنا وَجَدتْهُ تريد وِجدان الضَّالَّة وكما يكون أصبحَ وأَمسىَ مرّةً بمنزلة كان ومرّةً بمنزلة قولك اسْتَيْقَظُوا ونامُوا . فأمْا ليس فإَّنه لا يكون فيها ذلك لأنها وضعَتْ موضعاً واحداً ومن ثَمّ لم تصَرُّفَ الفعلِ الآخَر . فمَّما جاء على وَقَعَ قوله وهو مقَّاسٌ العائِذِيُّ :
كتاب سيبويه — صفحة 46
مساهمون: سيبويه
ص٤٦