وأما الوَقت والساعاتُ والأيّام والشُّهور والسِّنون وما أشبه ذلك من الأزمنة والأحيان التي تكون في الدهر فهو قولك القِتالُ يومَ الجمعة إذا جعلت يوم الجمعة ظرفاً والهِلالُ الليلة . وإنَّما انتَصبا لأنك جعلتهما ظرفًا وجعلتَ القتالَ في الجمعة والهلالَ في الليلة . وإن قلت الليلةَ الهلالُ واليومَ القِتالُ نصبتَ التقديمُ والتأخيرُ في ذلك سَواءٌ . وإن شئت رفعتَ فجعلتَ الآخِرَ الأوّلَ . وكذلك اليومَ الجمعةُ واليومَ السبتُ وإن شئت رفعتَ . فأمّا اليومُ الأحَدُ واليومُ الاثنانِ فإِنّه لا يكون إلاّ رفعاً وكذلك إلى الخَميس لأنّه ليس بعمل فيه كأَنّك أردت أن تقول اليومُ الخامسُ والرابعُ . وكذلك اليومُ خَمسةَ عَشَرَ من الشهر إنَّما أردت هذا اليومُ تمامُ خَمْسةَ عَشَرَ من الشهر
كتاب سيبويه — صفحة 418
مساهمون: سيبويه
ص٤١٨