وإنشادُ بعضهم للحارث بن نَهيكٍ :
لِبُيكَ يَزِيدُ ضارعٌ لخُصومٍ * ومُختبِط ممّا تُطيحُ الطوائحُ
لمّا قال لِبُيْك يزيدُ كان فيه معنى ليَبْكِ يزيدَ كما كان في القَدَمِ أنَّها مسالِمة كأَنه قال لِيَبْكِهِ ضارعٌ . ومن ذلك قول عبد العزيز الكلابيّ :
وَجَدْنا الصَّالحينَ لهم جزاءٌ * وجَنّاتٍ وعَيناً سَلْسَبِيلاَ
لأنّ الوِجْدانَ مشتمِلٌ في المعنى على الجزاء فَحَمَلَ الآخِرَ على المعنى . ولو نَصب الجزاءَ كما نَصب السِّباعَ لجاز . وقال :
كتاب سيبويه — صفحة 288
مساهمون: سيبويه
ص٢٨٨