المصادر لأنَّها ليست بمصادرَ وإنَّما سُمّى بها الأمرُ والنهى فَعمِلَتْ عملَهما ولم تجاوِزْ فهي تقوم مقام فِعْلِهما .
هذا باب متصرَّف رُوَيْدَ
تقول رُوَيدَ زيدا وإنَّما تريد أَرْوِدْ زيدا .
قال الهُذَليّ :
رُوَيْدَ عَلِيَّا جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِمْ * إلينا ولكنْ بُغْضُهُمْ مُتَمايِنُ
وسمعنا من العرب من يقول واللهِ لو أردتَ الدَّراهمَ لأعطيتُك رُوَيْدَ ما الشّعْرَ . يريد أَرْوِدِ الشعر كقول القائل لو أردتَ الدراهمَ لأَعطيتُك فدَع الشِّعَر . فقد تَبَيَّنَ لك أنّ رُوَيْدَ في موضع الفِعْلِ . ويكونُ رُوَيْدَ أيضاً صفًة كقولك سارُوا سَيْراً رُوَيْداً . ويقولون
كتاب سيبويه — صفحة 243
مساهمون: سيبويه
ص٢٤٣