الوَجْدُ يُتكلم به .
قال الشاعر وهو أبن أَحمرَ :
تَداركْنَ حيًّا من نُمَيْرِ بنِ عامرٍ * أُسارَى تُسامُ الذُّلَّ قَتْلاً ومَحْرَبَا
فإِنْ قلت ذُهِبَ به مَذهَبٌ أو سُلِكَ به مَسْلَكٌ رفعتَ لأنَّ المَفْعَلَ ههنا ليس بمنزلة الذَّهابِ والسُّلوكِ وإنما هو الوجه الذي يُسْلَكُ فيه والمكانُ الذي يُذْهَبُ إليه وإنَّما هو بمنزلة قولك ذُهِبَ به السُّوقُ وسُلِكَ به الطريقُ . وكذلك المَفعَل إذا كان حيناً نحوُ قولهم أَتتِ الناقةُ على مَضْرِبِها أي على زمان ضرِابِها . وكذلك مَبعَثُ الجُيوش تقول سيرَ عليه مَبعَثُ الجيوش ومَضْرِبُ الشَّوْلِ . قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ :
كتاب سيبويه — صفحة 234
مساهمون: سيبويه
ص٢٣٤