كأنه قال ذهَبَ صُعُداً فإِنَّما خبَّر أنّ الذهاب كان على هذه الحال . ومثله قول رجل من عُمانَ :
إذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضَا * ذَهَبْتُ طولاً وذَهبتُ عَرْضاَ
فإِنَّما شبَّه هذا الضَّربَ من المصادر . وليس هذا مثلَ قول عامر بن الطُّفَيل :
فَلأبغْيَنَّكمُ قَناً وعُوارِضاً * ولأُقبِلَنَّ الخَيْلَ لابَةَ ضَرْغَدِ
لأنَّ قناً وعُوارضَ مكانان وإنَّما يريد بقناً وعُوارضَ ولكن الشاعر شبّهه بدخلتُ البيتَ وقُلِبَ زيدٌ الظهرَ والبطنَ .
كتاب سيبويه — صفحة 163
مساهمون: سيبويه
ص١٦٣