تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
توفي في جمادى الأولى واستقر بعده الأشرف إسماعيل بن الناصر أحمد وفيها نجم الدين أبو الفتوح عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد السعدي الحسباني الأصل الدمشقي الشافعي ولد بدمشق سنة سبع وستين وسبعمائة وقرأ القرآن ومات والده وهو صغير فحفظ التنبيه في ثمانية أشهر وحفظ كثيرا من المختصرات وأسمعه أخوه الشيخ شهاب الدين من ابن أميلة وجماعة واستجاز له من جماعة وسمع هو بنفسه من جماعة كثيرة وأخذ العلم عن أخيه وابن الشريشي والزهري وغيرهم ودخل مصر سنة تسع وثمانين فأخذ عن ابن الملقن والبدر الزركشي والعز بن جماعة وغيرهم وأذن له ابن الملقن ولازم الشرف الأنطاكي قال ابن حجر تعلم العربية وكان قليل لاستحضار إلا أنه حسن الذهن جيد التصرف وحج سنة ست وثمانين ثم ولي إفتاء دار العدل سنة اثنتين وتسعين وجرت له كائنة مع الباعوني هو والغزي وغيرهما فضربهم وطوفهم وسجنوا بالقلعة وذلك في رمضان سنة خمس وتسعين ثم حج سنة تسع وتسعين وجاور وولي قضاء حماة مرتين ثم قضاء الشام مرارا وقال في المنهل ثم طلب لقضاء الديار المصرية فامتنع ولما كانت دولة الأشرف برسباي طلبه إلى الديار المصرية وخلع عليه باستقراره في كتابة السر في حادي عشر جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثمانمائة وباشر ذلك بتجمل وحزمة وافرة وعدم التفات إلى رفقته من مباشري الدولة فعمل عليه بعضهم حتى عزل وأخرج من القاهرة على وجه شنع في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين إلى دمشق ثم جهز إليه تقليد بقضاء دمشق فباشر وكان حاكما صارما مقداما رئيسا فاضلا ذا حرمة وإحسان لأهل العلم والخير واستمر قاضيا إلى أن قتل ببستانه في النيرب خارج دمشق ولم تدر زوجته إلا وهو يضطرب في دمه وذلك في ليلة الأحد مستهل ذي القعدة ولم يعرف قاتله