وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن المؤرخ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز الجزري ثم الدمشقي الشافعي المعروف بابن الجزري ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ومات أبوه وله سنة فرباه عمه نصير الدين وأسمعه من جماعة من أصحاب الفخر وحضر على المرداوي صاحب عمر الكرماني وقرأ وأعاد بالتقوية وحدث وباشر نظر الأيتام مع خفض جناح وطهارة لسان ولين عريكة وحج غير مرة وجاور وعلق وفيات وأصيب بماله في فتنة اللنك ولم يكن ما يعاب به إلا مباشرته مع قضاة السوء وبرع في مذهبه وعمل الميعاد وأقرأ الحديث بجامع بني أمية وتوفي بدمشق في ذي الحجة
وفيها علي بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الله الأدمي الشافعي سمع من الطيالسي وحدث عنه ولازم الشيخ ولي الدين المنفلوطي ونحوه واشتغل كثيرا وتنبه وأشغل وأفاد ودرس وأعاد وأفتى وشارك في العلوم وانتفع به أهل مصر كثيرا مع الدين المتين والسكون والتقشف والانجماع وكان يتكلم على الناس بجامع عمرو وتحول إلى القاهرة وسكن جوار جامع الأزهر ومات رابع شعبان عن سبعين سنة
وفيها أبو زيد علي بن زيد بن علوان بن صبرط بن مهدي بن حريز الردماوي الزبيدي تسمى بآخره عبد الرحمن ولد بردما وهو مشارق اليمن دون الأحقاف في جمادى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ونشأ بها وجال في البلاد ثم حج وجاور مدة وسكن الشام ودخل العراق ومصر وسمع من اليافعي والشيخ خليل وابن كثير وابن خطيب يبرود وبرع في فنون من حديث وفقه ونحو وتاريخ وأدب وكان يستحضر من الحديث كثيرا ومن الرجال ويذاكر من كتاب سيبويه ويميل إلى مذهب ابن حزم وتحول إلى البادية فأقام بها نحو عشرين سنة يدعو إلى الكتاب والسنة ثم قدم القاهرة وقد ضعف بصره وكان شهما قوي النفس له معرفة بأحوال الناس على اختلاف طبقاتهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 102
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠٢