Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 337

Contributors:

P.337
وحدث به وكان معتنيا بالعلم وله رياسة وحشمة وكان البرهان بن جماعة قد صاهره فكان له بذلك جاه كبير وقد أكثر عن الجزري وغيره ولازم ابن كثير وأخذ عنه فوائد حديثية وأخذ عن كثير من أصحاب ابن تيمية وكان تاجرا فلما كبر دفع ماله لولده محمد وأقبل على الأسماع وكان يقصد لسماع الصحيح وله به نسخة قد أتقنها وحج مرارا وأصيب في رجليه بالمفاصل وتوفي في شهر ربيع الأول والله أعلم . ( سنة خمس وتسعين وسبعمائة ) فيها عاث تمرلنك بالعراق وخرب بغداد وتبريز وشيراز وغيرها واتصل شرر فتنته إلى الشام ووصل خبر ضرره إلى مصر فارتاع كل قلب لما يحكي عنه فإنه أوسع القتل والنهب والأسر ببغداد وما حولها وما داناها وعاد إلى البصرة والحلة وغيرها وأكثر النهب والتعذيب ثم توجه نحو الشمال فوصل إلى ديار بكر وعصت عليه قلعة تكريت فحاصرها من ذي الحجة إلى أن أخذها بالأمان في صفر سنة ست وتسعين وفيها في ربيع الآخر حصل بحلب سيل عظيم فساق جملة كثيرة من الوحوش والأفاعي فوجد ثعبان فمه يسع ابن آدم إذا بلعه وكان طوله أكثر من سبعة أذرع وفيها وقع الفناء بالإسكندرية فيقال مات في مدة يسيرة عشرة آلاف وفيها كان الطاعون الشديد بحلب بلغت عدة الموتى كل يوم خمسمائة نفس وأكثر وفيها اجتمع بالقدس أربعة من الرهبان ودعوا الفقهاء لمناظرتهم فلما اجتمعوا جهروا بالسوء من القول وصرحوا بذم الإسلام فثار الناس عليهم فأحرقوهم وفيها توفي أحمد بن إبراهيم الكتبي الصالحي الحنفي كان من فضلاء الحنفية مشاركا في الفنون أفتى وناظر ولازم أبا البقاء السبكي مدة وقرأ عليه الكشاف