Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 254

Contributors:

P.254
الشافعي ولد كما قال ابن رافع سنة سبع وسبعمائة وتفقه على القطب السنباطي والمجد الزنكلوني وغيرهما ولازم أبا حيان والجلال القزويني وابن عم أبيه تقي الدين السبكي وغيرهم وسمع من وزيرة والحجار والواني وغيرهم وحدث عنهم وانتقل إلى دمشق سنة تسع وثلاثين عام ولي قريبه تقي الدين القضاء وناب عنه في الحكم بدمشق ثم ولي استقلالا بعد صرف تاج الدين السبكي مدة شهر واحد ثم ولي قضاء طرابلس ثم رجع إلى القاهرة فولي قضاء العسكر ووكالة بيت المال ثم ولي قضاءها في سنة ست وستين بعد العز بن جماعة ثم ولي قضاء دمشق ومات بها وكان الأسنوي يقدمه ويفضله على أهل عصره وكان العماد الحسباني يشهد أنه يحفظ الروضة وكان هو يقول أعرف عشرين علما لم يسألني عنها بالقاهرة أحد ومع سعة علمه لم يصنف شيئا وكان يقول أقرأت الكشاف بعدد شعر رأسي وتقدم على شيوخ الشام وله بضع وثلاثون سنة وذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه وقال ابن حبيب شيخ الإسلام وبهاؤه ومصباح أفق الحكم وضياؤه وشمس الشريعة وبدرها وحبر العلوم وبحرها كان إماما في المذهب طرازا لردائه المذهب رأسا لذوي الرياسة والرتب حجة في التفسير واللغة والنحو والأدب قدوة في الأصول والفروع رحلة لأرباب السجود والركوع مشهور في البلاد والأمصار سالك طريق من سلف من سالفة الأنصار درس وأفاد وهدى بفتاويه إلى سبيل الرشاد توفي بدمشق في جمادى الأولى ودفن بسفح قاسيون بتربة السبكيين وفيها شمس الدين محمد بن سالم بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الشيخ الإمام العالم العامل المفتي الحنبلي الدمشقي ثم المصري كان مقيما بالشام فحصل له رمد ونزل بعينيه ماء فتوجه إلى مصر للتداوي ونزل في مدارس الحنابلة وحصل له تدريس مدرسة السلطان حسن وتوفي يوم السبت سادس عشري شعبان بالقاهرة وفيها بدر الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن اسباسلار البعلي الحنبلي الشيخ الإمام العلامة البارع الناقد المحقق أحد مشايخ المذهب له مختصر في الفقه